أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

452

مجموع السيد حميدان

- عليهم السّلام - إلى سائر الأعصار ، ولم يدخل معهم أحدا من أولاد علي - عليه السّلام - ولا غيرهم من بني هاشم ، ولولا هذا الخبر وكون أمير المؤمنين علي - عليه السّلام - معهم تحت الكساء وإشراك النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - له معهم لما قضينا بأن عليا - عليه السّلام - من العترة فاستعمال لفظ العترة في أولاد الحسن والحسين - عليهم السّلام - حقيقة لما قدمنا « 1 » ، مجاز في أمير المؤمنين - عليه السّلام - بدلالة « 2 » الخبر ، وقد صار في علي - عليه السّلام - لكثرة الاستعمال حقيقة ، وخطاب الحكيم بالمجاز جائز في الحكمة ، جواز الخطاب بالحقيقة ، وكذلك الكلام في لفظ « 3 » القربى . وروي عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنه سئل عن قرابته الذين أمر اللّه بمودتهم ؟ فقال : ( ( علي وفاطمة وابناهما « 4 » ) ) . [ ذكر شبهة للإمامية والجواب عليها وذكر بعض الأدلة على بطلان قولهم بالنص ] فإن قال بعض الإمامية : إن إجماع ولد الحسن مع ولد الحسين على جواز قصر الإمامة فيهم معا ، ومخالفة ولد الحسين لولد الحسن في جواز قصرها فيهم خاصة دليل يحج ولد الحسن . قال الإمام - عليه السّلام - : الجواب عن ذلك من وجهين : أحدهما : أن الذي ادعوه من مخالفة ولد الحسين لولد الحسن في ذلك دعوى باطلة يعلم ذلك كل من علم قصص الصدر الأول وأخبارهم نحو قصة محمد بن عبد اللّه « 5 » - عليه السّلام - ومن اتبعه

--> ( 1 ) - أي قوله - عليه السّلام - : من أن العترة في اللغة نبت متشعب من أصل واحد . تمت . ( 2 ) - في ( ب ) : هذا الخبر . ( 3 ) - نخ : ذكر . ( 4 ) - نخ ( أ ، ب ) : فاطمة وأبناؤها . ( 5 ) - محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - عليهم السّلام - ويكنى أبا القاسم ، وقيل : أبو عبد اللّه . كان جامعا لخصال الإمامة من العلم والورع والسخاء والزهد والقوة